<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	
	xmlns:georss="http://www.georss.org/georss"
	xmlns:geo="http://www.w3.org/2003/01/geo/wgs84_pos#"
	>

<channel>
	<title>عبده وازن &#8211; فؤاد كنعان</title>
	<atom:link href="https://www.fouadkanaan.org/tag/%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D9%87-%D9%88%D8%A7%D8%B2%D9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.fouadkanaan.org</link>
	<description>كاتب قصصي (1920 - 2001)</description>
	<lastBuildDate>Fri, 09 Jun 2017 07:26:32 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.4.3</generator>

<image>
	<url>https://i0.wp.com/www.fouadkanaan.org/wp-content/uploads/2017/06/cropped-icon.png?fit=32%2C32&#038;ssl=1</url>
	<title>عبده وازن &#8211; فؤاد كنعان</title>
	<link>https://www.fouadkanaan.org</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
<site xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">130855771</site>	<item>
		<title>جمالية اللعنة وأناقة الألم &#8211; عبده وازن &#8211; الحياة &#8211; 12/9/2001</title>
		<link>https://www.fouadkanaan.org/%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%86%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d9%85-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%87-%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%86/?utm_source=rss&#038;utm_medium=rss&#038;utm_campaign=%25d8%25ac%25d9%2585%25d8%25a7%25d9%2584%25d9%258a%25d8%25a9-%25d8%25a7%25d9%2584%25d9%2584%25d8%25b9%25d9%2586%25d8%25a9-%25d9%2588%25d8%25a3%25d9%2586%25d8%25a7%25d9%2582%25d8%25a9-%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25a3%25d9%2584%25d9%2585-%25d8%25b9%25d8%25a8%25d8%25af%25d9%2587-%25d9%2588%25d8%25a7%25d8%25b2%25d9%2586</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 09 Jun 2017 07:25:05 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أبرز ما كتب عنه]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة]]></category>
		<category><![CDATA[عبده وازن]]></category>
		<category><![CDATA[فؤاد كنعان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.fouadkanaan.org/?p=467</guid>

					<description><![CDATA[المقدمة اليتيمة التي وضعها &#8220;شيخ الأدباء&#8221; مارون عبّود لكتاب فؤاد كنعان &#8220;قرف&#8221; عام 1947 تدل على الأثر الذي كانت تنمّ به أقاصيص ذلك الكاتب الشاب الذي كان له من العمر حينذاك ستة وعشرون عاماً. بدت تلك الأقاصيص الشابة جديدة في نظر الأديب الكبير الذي كان بمثابة المرجع في المحك النقدي، لبنانياً وعربياً. وجدّة هذه الاقاصيص &#8230; <a href="https://www.fouadkanaan.org/%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%86%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d9%85-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%87-%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%86/" class="more-link">متابعة قراءة <span class="screen-reader-text">جمالية اللعنة وأناقة الألم &#8211; عبده وازن &#8211; الحياة &#8211; 12/9/2001</span></a>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>المقدمة اليتيمة التي وضعها &#8220;شيخ الأدباء&#8221; مارون عبّود لكتاب فؤاد كنعان &#8220;قرف&#8221; عام 1947 تدل على الأثر الذي كانت تنمّ به أقاصيص ذلك الكاتب الشاب الذي كان له من العمر حينذاك ستة وعشرون عاماً. بدت تلك الأقاصيص الشابة جديدة في نظر الأديب الكبير الذي كان بمثابة المرجع في المحك النقدي، لبنانياً وعربياً. وجدّة هذه الاقاصيص التي جذبت مارون عبّود ستتجلى لاحقاً في حركة التخطي أو التجاوز التي سيحققها كنعان بجرأة ووضوح كليين في كتابه القصصي الثاني &#8220;أولاً وآخراً وبين بين&#8221; الصادر عشية الحرب اللبنانية عام 1974. وإن بدت المسافة بين الكتابين غير قصيرة بل ربما طويلة في حياة الكاتب الدؤوب، فإن الاقلال في الكتابة لن يعني إلا الاغراق في الابداع القصصي الصرف. وعرف كنعان أصلاً في كونه كاتباً مقلاً، ومتأنياً على طريقة &#8220;المتحذلقين&#8221; الفرنسيين على أن ما كان يطلّ به حيناً تلو حين كان دوماً أشبه بالحدث المنتظر. وهكذا ظل هذا الكاتب النادر الخامة واللغة، حتى أيامه الأخيرة، متأنياً وشغوفاً بل نزقاً. وكان صدور أي عمل حدثاً أدبياً لا بد من الترحاب به والاحتفال.<span id="more-467"></span></p>
<p>لعل الصدمة التي أدركها مارون عبود عندما قرأ قصص فؤاد كنعان الشاب، وهي تحمل عنواناً عبثياً بامتياز هو &#8220;قرف&#8221;، تجلت في الموقف الهاتك الذي أعلنه الكاتب النزق والجريء حيال بعض النماذج الراسخة في الأدب اللبناني، وإزاء بعض القيم والتقاليد التي طالما زخر بها الأدب اللبناني ولا سيما القروي. إلا أنّ أدب فؤاد كنعان لم يكن غريباً عن ذلك الجو القروي الذي أمعن فيه سخرية وهتكاً. فهو يتحدّر من صميمه متشبعاً بجوائه وجماليته ولكن متمرداً عليه تمرد الأبناء على الآباء. وظل فؤاد كنعان على رغم مروقه ونزقه الأدبي سليل &#8220;المكشوف&#8221; بامتياز، سليل هذه &#8220;الحلقة&#8221; التي خرج منها آباء الأدب اللبناني: مارون عبود، خليل تقي الدين، توفيق يوسف عواد والياس أبو شبكة وسواهم من الذين تمرّدوا على &#8220;نهضوية&#8221; الأدب اللبناني وأخلاقياته من غير أن يهجروا تلك اللغة السليمة والنابضة والمتألقة و&#8221;الأدبية&#8221; تماماً. ومثلما تمرّد فؤاد كنعان في كتابيه القصصيين على أدب القرية وعلى أخلاقيات هذا الأدب و&#8221;براءته&#8221; و&#8221;سذاجته&#8221; منجزاً ما يمكن تسميته المرحلة الأولى في حركة التحديث القصصي، كان لا بد للجيل الجديد أن يتمرّد عليه وعلى بعض القاصّين والروائيين الذين تقاطعوا معه زمنياً ليؤسس جواً روائياً وقصصياً مختلفاً بعض الاختلاف وربما كل الاختلاف. الروائي يوسف حبشي الأشقر الذي لم يكن يصغر فؤاد كنعان كثيراً كان يعتبره بمثابة &#8220;المعلّم&#8221;. وكذلك بعض الشعراء والأدباء الذين تتلمذوا عليه في مجلة &#8220;الحكمة&#8221; وهو كان أسسها وأدارها طوال تسع سنوات جاعلاً منها موئلاً للحداثة الشعرية والقصصية والنقدية. لكن تلك الحداثة ظلت حداثة لبنانية صرفاً على رغم رواج المجلة عربياً واستقطابها اسماء عربية لافتة حينذاك: عبدالوهاب البياتي وأدونيس وسواهما&#8230;</p>
<p>كان أدب فؤاد كنعان محطة بذاته في تاريخ القصة اللبنانية: عنده ينتهي جيل ومنه ينطلق جيل. وكانت قصصه خير مدرسة لفقه أسرار الصنعة القصصية وتلقن أصول السبك والنسج والتفنن في بناء الجملة واللقطة والمشهد. فالأديب الذي عرف كيف يرث المدرسة اللبنانية النهضوية مغرقاً في قراءة الأدب العباسي والأموي، والتراث اللغوي المجيد، عرف أيضاً كيف يحيي اللغة التي ورثها وكيف ينفح فيها جمالاً ليس هو بالجمال البرناسي والفني فحسب ولا هو بالجمال المثالي الواضح والسهل، بل هو أبعد وأعمق من أن يُحدّ في شروط البلاغة والفصاحة أو البيان والبديع&#8230; أضفى فؤاد كنعان على اللغة العربية طابع الإبهام، الغموض والتورية والرمزية مستوحياً ما يمكن تسميته بـ&#8221;جمالية الشر&#8221; كما تجلّت لدى بودلير. ولعل أكثر ما ميّز صنعته اللغوية والقصصية ابتعادها عن الاصطناع والتقعّر والتكلّف والشدة وانفتاحها على الشعريّ والطبيعي. فهو يكتب على غرار البرناسيين المتأنقين ولكن من غير أن يكون برناسياً لحظة واحدة، بل إن جوّه القصصي هو نقيض أجواء البرناسيين وخصوصاً اللبنانيين منهم لأنه مشبوه ومتواطئ ويسعى الى امتداح الشر والى السخرية من الخير كما يفهمه العالم أو كما درج العالم على فهمه. وكما جدّد كنعان في اللغة والأسلوب مرتكزاً الى عيون القَصَص الفرنسي والروسي جدد كذلك في المضمون متأثراً ببعض عبثية ألبير كامو ووجودية جان بول سارتر. ويكفي أن نلمس ماذا فعل فؤاد كنعان ببعض الكهنة وبعض التقاليد الريفية حين أمعن في السخرية منهم ومنها، نزقاً ومتجرئاً من دون هوادة. وكاد موقفه من شخصية رجل الدين المسيحي أن يحلّ به الحرم الكنسي. فالكاتب الجريء كان يدرك جيداً أن &#8220;الجنس&#8221; هو المرجع الذي لا بد من العودة اليه دوماً&#8230; وظلّ الجنس في معناه اللطيف والانساني وليس الفرويدي هماً من همومه الدائمة. وكان كذلك هماً رئيساً من هموم شخصياته النزقة والمتوترة والمتأججة التي تحفل بها قصصه.</p>
<p>وإن لم يتخلّ فؤاد كنعان عن جذوره القروية أو ذاكرته القروية فهو كان أيضاً كاتباً بيروتياً بامتياز. وعالم بيروت غالباً ما ينحصر في منطقة الوسط البيروتي أي ما يُسمى ضواحي ساحة البرج في زمن الأربعينات والخمسينات. وبعض قصصه البيروتية تؤرّخ تأريخاً عاطفياً بعض وجوه تلك الأماكن التي انقرضت وبعض &#8220;أحداث&#8221; ذلك الزمن الذي ولّى. ويحفل أدب فؤاد كنعان بروائح تلك الذكريات وألوانها. ومن يقرأ قصصه القديمة والجديدة يشعر انه حيال عالم خاص جداً، عالم لبناني بات وقفاً على فعل &#8220;الماضي&#8221;.</p>
<p>كان فؤاد كنعان استاذاً في النثر اللبناني والعربي. ومَن لا يرجع اليه يستحيل عليه أن يدرك سر المدرسة اللبنانية في النثر. فهو يمثل بحق الوجه الآخر لمدرسة النهضة اللبنانية الثانية المتجلية في نثر جبران وميخائيل نعيمة الوجداني والتأملي أو في نثر أمين نخلة الفني والجمالي. استطاع فؤاد كنعان أن يجرّ النثر اللبناني الى أماكن لم تكن مألوفة من قبل وهي أماكن فيها الكثير من الشر والعبث والشهوة والنزق والاثم. ولعله عبر استيحاء النزوات الانسانية والرغبات استطاع أن يغوص في الذات الانسانية، في وعيها ولا وعيها، ولكن من غير ادعاء أو فلسفة. فالكاتب الذي يكتب برهافة ومتانة كان يرسم شخصياته وملامحها أو مواقفها بما يشبه التلقائية. وهو جمع هكذا، بين الصنعة والعفوية، بين الابداع والحياة، بين الطلاوة والألم. ولعل ما يلفت لديه ان شخصياته القروية أو المدينية، العبثية أو الساذجة، الشريرة أو الخيّرة مسبوكة جميعاً في بوتقة لغوية نادرة تمام الندرة. فالكاتب هو الكاتب والراوي معاً، هو الشخصية وصانعها، هو المتكلم عنها والمتألم معها. لم يكتب فؤاد كنعان كثيراً ولم يشعر يوماً انه يحتاج الى أن يكتب كثيراً. فأدبه نقيض الاطالة والاطناب والحشو والافاضة. أدب جمع بين الجمالية والقبح: جمالية اللغة والاسلوب وقبح الشرور التي تعتمل في العالم وتدمره. وسخريته المرة والعابثة المتجلية في معظم قصصه نابعة من احساسه المأسوي بالحياة والعالم والوجود وبالكتابة نفسها. ولعل الكتب القصصية الستة التي وضعها فؤاد كنعان كانت كافية جداً لأن تجعل منه كاتباً كبيراً، رائداً للفن القصصي، ومحطة بارزة في تاريخ النثر اللبناني العربي، الشديد العروبة.</p>
<p>وإن لم يحظَ فؤاد كنعان بشهرة عربية تماثل الشهرة الكبيرة التي حظي بها داخل لبنان فلأنه كان أصلاً بعيداً عن المعترك السياسي والالتزام والحركات القومية التي أفاد الكثيرون منها للاطلالة على العالم العربي. وجاءت الحرب لتزيد من عزلته النبيلة جاعلة منه ضحية من ضحاياها. وخلال الحرب راح فؤاد كنعان يكتب قصصاً ومقطوعات تحمل الكثير من الهتك والرفض والألم.</p>
<p>ظلّ فؤاد كنعان لبنانياً مثلما ظل الجيل الذي سبقه لبنانياً وبعض الجيل الذي لحقه. لكنها النزعة اللبنانية السليمة وغير المتعصبة، النزعة اللبنانية المتجلية في الانتماء الى اللغة العربية والأدب العربي والتراث العربي. ولعل فؤاد كنعان، في حرصه على لغته العربية واصراره على جماليتها وأصالتها، كان عربياً كما ينبغي أن يكون الكاتب في صورته العربية.</p>
<p><a href="http://daharchives.alhayat.com/issue_archive/Hayat%20INT/2001/9/12/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%B9%D9%86%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%94%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%94%D9%84%D9%85.html">المصدر</a></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">467</post-id>	</item>
		<item>
		<title>ربيع فؤاد كنعان &#8211; عبده وازن &#8211; 14/10/1999</title>
		<link>https://www.fouadkanaan.org/%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d9%81%d8%a4%d8%a7%d8%af-%d9%83%d9%86%d8%b9%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%87-%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%86-14101999/?utm_source=rss&#038;utm_medium=rss&#038;utm_campaign=%25d8%25b1%25d8%25a8%25d9%258a%25d8%25b9-%25d9%2581%25d8%25a4%25d8%25a7%25d8%25af-%25d9%2583%25d9%2586%25d8%25b9%25d8%25a7%25d9%2586-%25d8%25b9%25d8%25a8%25d8%25af%25d9%2587-%25d9%2588%25d8%25a7%25d8%25b2%25d9%2586-14101999</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 09 Jun 2017 06:28:53 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أبرز ما كتب عنه]]></category>
		<category><![CDATA[عبده وازن]]></category>
		<category><![CDATA[فؤاد كنعان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.fouadkanaan.org/?p=452</guid>

					<description><![CDATA[كلّما تقدّم فؤاد كنعان في العمر ازداد ألقاً ونضارة. كأن هذا القاص اللبناني الرائد ما برح يصرّ على مواجهة الزمن بما هو أشد ضراوة منه وأقصد الكتابة ولكن الكتابة الحادة والجارحة والمشوبة أبداً بالسخرية والعبث والشك. وإذ تظنّه مطمئناً، هذا الكاتب الصعب المراس والمقلّ والحافر حفراً في قلب اللغة، يفاجئك دوماً بما لا تتوقعه منه: &#8230; <a href="https://www.fouadkanaan.org/%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d9%81%d8%a4%d8%a7%d8%af-%d9%83%d9%86%d8%b9%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%87-%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%86-14101999/" class="more-link">متابعة قراءة <span class="screen-reader-text">ربيع فؤاد كنعان &#8211; عبده وازن &#8211; 14/10/1999</span></a>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div id="content_copy">
<p>كلّما تقدّم فؤاد كنعان في العمر ازداد ألقاً ونضارة. كأن هذا القاص اللبناني الرائد ما برح يصرّ على مواجهة الزمن بما هو أشد ضراوة منه وأقصد الكتابة ولكن الكتابة الحادة والجارحة والمشوبة أبداً بالسخرية والعبث والشك. وإذ تظنّه مطمئناً، هذا الكاتب الصعب المراس والمقلّ والحافر حفراً في قلب اللغة، يفاجئك دوماً بما لا تتوقعه منه: نصوص نزقة فيها الكثير من قلق الوجود وعبث الحياة وقتامة الشك. وإن قيل عن فؤاد كنعان أنه صائغ ماهر في نثره وذو نزعة الى الشكل والأسلوب فإن هذه الصفة لم تنفِ عنه يوماً انشغاله بالأسئلة الوجودية والقضايا التي يجبهها الكائن والألغاز التي تكتنف حياته. وقد نجح فؤاد كنعان كما لم ينجح سواه في الجمع بين أناقة التعبير وعمق المعاناة، بين صفاء اللغة وسويداء القلب، بين الصناعة الجمالية المهذبة والسخرية المرّة&#8230; وكان منذ كتابه الأول &#8220;قرف&#8221; الذي وضعه في مقتبل العمر مأخوذاً بالهمّين معاً: كيف يكتب وماذا يكتب. وقصصه الأولى تلك الساخرة والأنيقة، الجميلة والموجعة، استوقفت &#8220;شيخ الأدباء&#8221; مارون عبّود فاستنّ لها مقدمة هي المقدمة اليتيمة التي خص بها كتاباً طوال حياته. آنذاك وجد رائد الأدب اللبناني في صوت فؤاد كنعان بحّة غير مألوفة، عسلاً وعلقماً في الحين عينه. وفي قصصه تلك بدا الكاتب الشاب سليل الأدب اللبناني بامتياز ولكن في حال من التمرّد عليه وعلى رموزه. فهو لم يتوان عن السخرية من &#8220;الموضوعات&#8221; التي ملأت أدب الريف ومن الشخصيات التي كثيراً ما وردت في عيون آثاره. سخر من الأكليروس الماروني ومن القيم التي حفل بها أدب القرية ومن الخرافات اللبنانية التي شاعت في مطلع القرن. ونمّ أدبه الباكر عن روح عبثية مدينية بامتياز أمدتها ثقافته الفرنسية ببعض &#8220;السموم&#8221; النقية وهي لديه من لزوم ما يلزم.</p>
<p><span id="more-452"></span></p>
<p>يكتب فؤاد كنعان في خريف العمر كما لو أنه يكتب في ربيعه. بل كأن هذا الكاتب يحيا ربيعاً أدبياً دائماً ولكن ليس في ما يعني الربيع من تفاؤل وحبور بل من ريعان وألق هما ريعان الكتابة وألقها. ولعلّ كتابه الأخير يعبّر خير تعبير عن قدرته الفائقة على الجمع بين خريف العمر وربيع الكتابة. فهو ما برح ذلك الكاتب المعاند والشرس والأنيق الذي يصعب عليه أن يستسلم أمام أي خوف أو خطر يتهددانه. بل هو رمى بنفسه داخل معترك الحياة والكتابة من غير أن ينظر الى الوراء بحثاً عن مهرب. وها هو يتفرّس في الوجود والعدم، في الموت واليأس بملء عينيه غير آبه لأي عاقبة. وفي خريف العمر يصرّ فؤاد كنعان على ما قاله سابقاً عن عبث العالم وسراب الخلود وخيبة الزمن وسواها. غير أن اليأس العميق والشامل من الحياة لم يستحل يأساً من الكتابة بل استحالت هي نفسها الأمل الوحيد وسط هذا &#8220;السراب&#8221; الذي &#8220;ما بعده سراب&#8221; كما يعبّر كنعان. أما إصراره على جمال الديباجة وإنعامه في بلورتها وصقلها فليسا من ضروب الفن للفن أو من النزعات البرناسية والحذلقات مقدار ما هما دليلان بيّنان على فعل الإبداع الجمالي، الإبداع من لغة وليس من عدم. وكانت معاناة فؤاد كنعان الحياتية والوجودية كافية لكي تسبغ على ديباجته اللغوية ملامح الوعي والتأمل. وحسْبُ فؤاد كنعان أنه كان أديباً في السوق وفق عبارة عمر فاخوري الشهيرة ولكنّه كان في السوق أديباً شبه أرستوقراطي، غاية في الرفعة والصنعة.</p>
<p>لم يسع فؤاد كنعان في كتابه الجديد &#8220;مديرية كان وأخواتها&#8221; الى كتابة رواية أو قصص بل عمد إلى رفع &#8220;المذكرات&#8221; الى مرتبة السرد دامجاً معطيات الواقع في هالة من التخيّل الروائي. والنصوص التي ضمّها الكتاب تؤلف وحدة في الزمن والمكان ويجمع بعضها الى بعض خيط سرديّ حاكه كنعان بمتانة وتؤدة. ووزّع شخصياته الطفيفة كالأخيلة على مجرى النصوص من غير أن يجعل منها شخصيات روائية صرفة فتعقبها من بعيد وروى عنها مستعيداً إياها من ذاكرته ومخيّلته على السواء.</p>
<p>ولئن أعاد هذا الكتاب فؤاد كنعان الكاتب شبه المنعزل الى المعترك الأدبي بحدّته وفتنته وسخريته الفريدة، فإن قراءه كانوا تذكّروه قبل فترة وجيزة غداة احتفال فرنسا بأديبها الكبير بلزاك في ذكرى ولادته&#8230; فاسم فؤاد كنعان ارتبط عربياً باسم الروائي الفرنسي إذ عرّب روايته الشهيرة &#8220;أوجيني غرانده&#8221; في مطلع الخمسينات تعريباً فذاً هو في مرتبة الأعمال الإبداعية النادرة. وقيل حينذاك أن الصيغة العربية بدت أمتن من الصيغة الأصلية وأن لغة فؤاد كنعان جعلت الكاتب الفرنسي عربياً بامتياز، عربياً ولكن على قدر كبير من الحداثة والطرافة.</p>
<p><a href="http://daharchives.alhayat.com/issue_archive/Hayat%20INT/1999/10/14/%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%B9-%D9%81%D9%88%D9%94%D8%A7%D8%AF-%D9%83%D9%86%D8%B9%D8%A7%D9%86.html">المصدر</a></p>
</div>
]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">452</post-id>	</item>
	</channel>
</rss>
